هل وديعة الـ20 مليار تحل أزمة سوريا

وديعة الـ20 مليار لن تحل أزمة سوريا 

 «الحل السحري»: الوديعة دين على المركزي لا علاج لعجز الموازنة


 الطرح القائل إن حصول سوريا على وديعة مالية بقيمة 20 مليار دولار من دولة خليجية يمكن أن يحل أزمات الموازنة وغلاء الأسعار ونقص الإيرادات.


يأتي هذا حديث رداً على طرح للإعلامي موسى العمر، قال فيه إن وديعة بهذا الحجم لمدة خمس سنوات كان من شأنها تجنيب السوريين الأزمة الحالية.


هل وديعة الـ20 مليار تحل أزمة سوريا
هل وديعة الـ20 مليار تحل أزمة سوريا 



وللتوضيح أن الوديعة لدى المصرف المركزي ليست منحة مالية توضع تحت تصرف الحكومة للإنفاق، بل التزام مالي محدد المدة، يُستخدم أساساً لتعزيز قدرة المركزي على مواجهة الضغوط الطارئة وتوفير السيولة بالعملات الأجنبية، ثم يُعاد إلى الجهة المودعة وفق شروط الاتفاق.


وبحسب الحسابات، فإن وديعة بقيمة 20 مليار دولار، إذا احتُسبت فوائدها بمعدلات قريبة من أسعار الفائدة الأميركية الحالية، قد ترتب ما بين 750 و800 مليون دولار سنوياً من الفوائد وحدها.


ورأى أن تقديم الوديعة باعتبارها وسيلة لسد عجز الموازنة لسنوات ينطوي على سوء فهم لطبيعتها، مشيراً إلى أن التمويل الخارجي المخصص لدعم المالية العامة يأتي عادة ضمن برامج وشروط مالية واقتصادية، وليس كأموال مجانية قابلة للإنفاق.


وبالذهاب أبعد من ذلك، نعتبر أن معالجة الاختلال المالي السوري تتطلب زيادة الاعتماد على الضرائب التصاعدية المرتبطة بالقدرة المالية، في مقابل ما وصفه باتجاه الحكومة إلى التوسع في الضرائب غير المباشرة، كالجمارك وضرائب الاستهلاك، التي تنتقل كلفتها في النهاية إلى المستهلك.


لكن في النظر إلى وديعة بدون فوائد فإن الشكل الأمثل المطلوب ، فهي ستساعد في إعادة البنية التحتية وإعادة توفير الخدمات الأساسية ريثما يتم استثمار الثروات السورية بعد تأهيلها


ففي الوقت الذي نحتاج إلى الانتظار لسنوات لجمع ما يلزم من المال لإعادة إعمار البنية التحتية ، ومن ثم نجني أرباح من الخدمات والثروات الباطنية ، فإن وديعة بدون فوائد تختصر علينا هذه السنوات .